مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
169
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بذلك قبل العقد من قبل الولي أو الجارية أو أجنبي وجرى العقد عليه من دون اشتراط لفظي ، فقد ذهب بعضهم إلى البطلان « 1 » . بينما ذهب المشهور إلى الصحّة « 2 » . وحينئذٍ بناءً على المشهور ففي ثبوت الخيار قولان : الأوّل : عدم ثبوت الخيار ، كما ذكره الشيخ الطوسي ، حيث صرّح باختصاص الحكم بما لو شرط مقارناً للعقد « 3 » ، واختاره الشهيد الثاني « 4 » ؛ للأصل المستفاد من عموم قوله سبحانه وتعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 5 » ، وغيره « 6 » ، والاحتياط ، ومنع عموم أخبار التدليس « 7 » ، بل صريح بعضهم ذلك حتى مع اشتراطه قبل العقد ؛ تمسّكاً بما دلّ على عدم العبرة بالشرائط السابقة قبل العقد « 8 » . وقد يستدلّ لعدم الخيار - فيما إذا كان المدلّس هو المولى - بأنّ الأمة حرّة ؛ عملًا بظاهر إقرار المولى أو إنشائه إن تلفّظ بما يقتضي العتق « 9 » . القول الثاني : ثبوت الخيار ، وهو صريح جماعة من الفقهاء « 10 » ، ومقتضى إطلاق آخرين « 11 » ، بل نسب إلى ظاهر الأكثر « 12 » ؛ لتحقّق التدليس بذلك عرفاً « 13 » ، وظهور الأدلّة - كصحيح الوليد المتقدّم ، وخبر إسماعيل بن جابر « 14 » - في تحقّق التدليس بالأعم من الشرط ومن الإخبار بالحرّية
--> ( 1 ) الحدائق 24 : 395 - 396 . ( 2 ) انظر : الحدائق 24 : 394 . ( 3 ) المبسوط 3 : 503 - 504 . ( 4 ) المسالك 8 : 141 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) جواهر الكلام 30 : 371 . وانظر : الرياض 10 : 398 . ( 7 ) كشف اللثام 7 : 386 . ( 8 ) الرياض 10 : 398 . وانظر : جواهر الكلام 30 : 371 . ( 9 ) المسالك 8 : 142 . ( 10 ) القواعد 3 : 70 . جامع المقاصد 13 : 285 . جواهرالكلام 30 : 371 . تحرير الوسيلة 2 : 264 ، م 13 ، حيث قال : « ويلحق به [ الاشتراط ] توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما إذا قال : زوجتك هذه الباكرة أو غير الثيبة ، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ، ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر ، كان بمنزلة الاشتراط ، فيوجب الخيار » . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 279 ، م 1347 . ( 11 ) المقنعة : 519 . النهاية : 484 . الشرائع 2 : 321 ، 322 . الجامع للشرائع : 462 ، 463 . اللمعة : 119 . ( 12 ) الرياض 10 : 398 . ( 13 ) كشف اللثام 7 : 386 . ( 14 ) الوسائل 21 : 220 ، ب 7 من العيوب والتدليس ، ح 1 .